المستشار حسن السلموني ل " مصر الآن "أزمة تشريعات ( المخدرات ) بين القضاء والإفتاء
قال المستشار حسن السلموني مساعد وزير العدل السابق ورئيس محكمة الجنايات بالاسكندرية السابق في تصريح لـ " مصر الآن "إنه - بتاريخ ( ١٥ / ٢ / ٢٠٢١ ) وبمناسبة اتجاه النيه لإدخال بعض التعديلات علي الجداول الملحقه بقانون مكافحة المخدرات رقم ( ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ ) ، طلب رئيس هيئة الدواء المصريه فتوي من الجمعيه العمومية لقسمي الفتوي والتشريع بمجلس الدوله ( بإعتبارها الجهه المختصه دستوريا بالإفتاء في المسائل القانونيه للجهات الحكوميه طبقا للماده / ١٩٠ / من الدستور ) تحدد فيها الجهه المختصه بإجراء التعديلات علي هذه الجداول ، هل هو وزير الصحه ، أم رئيس هيئة الدواء المصريه بعد انشائها بالقانون رقم ١٥١ لسنة ٢٠١٩ ؟
وأضاف المستشارالسلموني إنه بجلستها المنعقدة في ( ٧ / ٧ / ٢٠٢١ ) أصدرت الجمعيه العمومية لقسمي الفتوي والتشريع بمجلس الدوله فتواها ( تبليغ رقم ١٢٥٦ بتاريخ ٢٣ / ٨ / ٢٠٢١ ملف رقم ٥٨/ ١ / ٦٣٤ ) باعتبار رئيس مجلس إدارة هيئة الدواء المصريه هو الوزير المختص في تطبيق نص الماده ( ٣٢ ) من القرار بقانون رقم ( ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ ) في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها ، وذلك بعد إنشاء هيئة الدواء المصريه بموجب القانون رقم ( ١٥١ لسنة ٢٠١٩ ) ، ومن ثم يكون هو المختص بإجراء أي تعديل علي هذه الجداول وليس وزير الصحه .
وقال وبتاريخ ( ٨ / ٩ / ٢٠٢١ ) طلب وزير التعليم العالي والبحث العلمي القائم بأعمال وزير الصحه والسكان إعادة عرض نفس الموضوع على الجمعيه العمومية لقسمي الفتوي والتشريع بمجلس الدوله .
وأضاف وبجلستها المنعقده في ( ٢٢ / ١٢ / ٢٠٢١ ) إنتهت الجمعيه العموميةفي فتواها ( تبليغ رقم ٥٠ بتاريخ ١٦ / ١ / ٢٠٢٢ ملف رقم ٥٨ / ١ / ٦٣٤ ) إلي تأييد الإفتاء السابق لها في الموضوع المعروض بجلستها المنعقدة بتاريخ ( ٧ / ٧ / ٢٠٢١ ) والسالف بيانه .
وأختمم المستش السلموني إنه وفي ضوء هذا الإفتاء ، يكون قرار رئيس هيئة الدواء المصريه رقم ( ٦٠٠ لسنة ٢٠٢٣ ) بتعديل جداول المخدرات الملحق بالقانون ( ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ ) في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم إستعمالها والإتجار فيها قد جاء صحيحا مطابقا لأحكام القانون ، وتكون الأحكام الجنائيه الصادره من القضاء الجنائي تنفيذا لهذا القرار قد جاءت صحيحه لاستنادها الي تشريع صحيح صدر ممن يملكه قانونا .
إلا أن المحكمه الدستوريه العليا كان لها رأي آخر .






